عباس العزاوي المحامي
341
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
مكتوبة باللغة التركية الأذرية « 1 » مما تيسرت معرفته . وكلها لا تخرج عن مختصرات في التعريف بهذه الطريقة أو بيان مناقب الأئمة ولكنها لا تخلو من غلو أو تغال . توفي رأس هذه الطريقة الشيخ صفي الدين في 12 المحرم سنة 735 ه في أردبيل ودفن بدار الإرشاد التي قام بتأسيسها ابنه الشيخ صدر الدين موسى . وإن الشاه إسماعيل هو ابن حيدر بن جنيد بن إبراهيم ابن الشيخ علي ابن الشيخ صدر الدين موسى المذكور . والملحوظ هنا أن أصحاب هذه الطريقة والمنتسبين إليها قد تفادوا في سبيل نصرة مرشديهم وأولادهم حتى نالهم ما نالهم في حبهم ، لحد أن قسما كبيرا منهم تجاوز في الحب ، وغلا في الاتباع . . . ولا أمضي دون أن أذكر بعض النصوص لتعرف درجة ما ساقت الحزبية إليه ، وما أدت المفاداة بسببها . . . فصار ينعت صنف من الناس من أصحاب هذه الطريقة ( بالقزلباشية ) ، ويقولون بمراعاة هذه الطريقة بحيث صاروا اليوم لا يعلمون من العقائد والدين سوى ظواهر الطريقة ، ودخلهم الغلو ، وتجاوزوا حدود الشريعة بل أهملوها ، وظنوا النجاح في الدار الآخرة في اتباع مراسم هذه الطريقة وأنه كاف وواف بالغرض ، بل صار يقطع في أنه الموصل إلى النجاة . . . خلفه في الإرشاد ابنه صدر الدين موسى وهكذا توالوا في طريق الإرشاد إلا أن هؤلاء قد دخلتهم أفكار جديدة أيام الشيخ جنيد ، فقد كان هذا يحمل فكرة السلطنة والتسلط استفادة من نفوذه الديني ومكانته في المشيخة من مريديه وأتباعه . . ولما شعر جهان شاه بذلك طرده وأتباعه من مملكته ، فذهبوا إلى حلب ، ثم إلى ديار بكر وهنا نالوا
--> ( 1 ) من هذه المخطوطات حسنية كتبت بالعربية وترجمت إلى الفارسية والتركية وعندي نسخها المخطوطة .